القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٩
فإن قلت: طلب الإحلاف لتوقع الإقرار، فإذا انتفى، انتفى الإحلاف، لعدم فائدته.
قلت: الغاية في الإحلاف أعم من ذلك، لأنه قد ينكل فيحلف المدعى على رقيته، فيغرم القيمة إن قلنا اليمين المردودة كالإقرار، و إن قلنا كالبينة ثبت رقه.
و الأصل فيه: أن من فوّت مالا أو غيره على آخر ثمَّ رجع، فان كان مما لا يستدرك، كالعتق و القتل و الطلاق، غرم، و إن كان مما يستدرك، كالإقرار بالعين و الشهادة بالملك، فالأقرب الغرم أيضا، للحيلولة.
قاعدة- ١٥٦ الحلف دائما على القطع
و هو ينقسم إلى: إثبات و نفي، و كلاهما إما من فعله أو فعل غيره.
فالأقسام أربعة، يحلف على نفي العلم في واحدة منها، و هي: الحلف على نفي فعل غيره، و الباقي على البت [١].
و هنا سؤال و هو: أن النفي المحصور تجوز الشهادة به، كما لو شهد أنه باع فلانا في ساعة كذا، و شهد آخران بأن المشتري في تلك الساعة كان ساكتا. أو شهد [٢] أنه قتل فلانا في وقت كذا،
[١] انظر في هذا: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٥٣٤، و الشيخ الطوسي- المبسوط: ٨- ٢٠٦.
[٢] في (ح) و (أ): شهدا.