القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٦
فجوابه: انضمام الاستثناء و الشرط و الصفة و الغاية إلى اللفظ إنما اقتضى قصره باعتبار اقتران ذلك بنية الخصوص، إذ لو صدرت هذه المخصصات من الغافل و الساهي لم يكن لها أثر. نعم لا يثبت حكم ذلك ظاهرا إلا باللفظ، و لما كان حكم الإيمان إنما يستفاد من المكلف، لأن غالبها تدين له، استغني فيه عن اللفظ، و لهذا لو استثنى في يمينه، أو اشترط، أو قيدها بغاية، كان ذلك مقبولا بالنسبة إلى الحالف. و إذا قبلت هذه النسبة بالنسبة إليه فالمؤثر في الحقيقة إنما هو النية، فكما يحمل اللفظ على مقتضاه مع تلك الألفاظ، فكذا مع النية التي هي أصل اعتبار تلك الألفاظ، و جعلها مخصصة.
على أنا نقول: لا نسلم دلالة العام على أفراده حال نية الخصوص، فليست النية هنا منضمة إلى اللفظ الدال على العموم، بل النية جاعلة اللفظ العام في معنى اللفظ الخاصّ، فلا ينتظم قوله: إن انضمام النية كانضمام المستقل إلى [١] المستقل، إذ لا استقلال هنا في اللفظ العام، لعدم نيته، و إنما صار مدلول اللفظ بالنية إلى ذلك الخاصّ.
و منها: تأثير النية في الدفع عن الدين المرهون به، و لو خالفه [٢] المرتهن حلف الدافع، لأنه أعرف بقصده.
و لو لم ينو حالة الدفع، ففي التقسيط، أو مطالبته بإنشاء النية الآن، وجهان.
[١] في (ح) و (م) و (أ) زيادة: غير، و الصواب ما أثبتناه كما يتضح من مراجعة عبارة القائل المتقدمة.
[٢] في (ك): حالفه، و في (م): حلفه.