القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٢٠
فشهد آخران أنه كان في تلك الحالة ساكن الأعضاء جميعها، أو أنه لم يكن عند المقتول في تلك الساعة. و صوره كثيرة، و الشهادة إن لم تكن أبلغ من اليمين فلا أقل من المساواة.
و جوابه: إذا قدر أن النفي محصور يمكن العلم به، التزمنا بحلف النافي لفعل غيره على البت أيضا.
و هنا مسائل:
الأولى: لو ادعى عليه جناية بهيمة و أنكر، حلف على البت، لأن البهيمة لا ذمة لها، و ضمان المالك لها ليس المجرد فعلها، بل لتقصيره في حفظها، و هو من أفعال نفسه.
الثانية: لو أنكر جناية عبده، قيل [١]: يحلف على نفي العلم، جريا على القاعدة. و ربما بني هذا على أن جناية العبد هل تتعلق بمحض الرقبة، أو بها و بالذمة جميعا، بمعنى أنه يتبع بها بعد العتق؟ فعلى الأول يحلف المولى على البت، كالبهيمة، لأنه يخاصم عن نفسه.
و على الثاني، و هو ظاهر الأصحاب [٢]، يحلف على نفي العلم، لأن للعبد ذمة تتعلق بها الحقوق، و الرقبة كالمرتهنة بها.
الثالثة: لو ادعى عليه موت مورثه، سمعت في موضع السماع، فلو أنكر، حلف على نفي العلم إن ادعاه عليه، كما يحلف على نفي غصبه و إتلافه. و يحتمل الحلف على البت، لكثرة اطلاع الوارث على ذلك. و يحتمل الفرق بين حضوره و غيبته عند الموت المدعى به.
[١] انظر: العلامة الحلي- تحرير الأحكام: ٢- ١٩٢، و الغزالي- الوجيز: ٢- ١٥٩.
[٢] انظر: المحقق الحلي- شرائع الإسلام: ٤- ٢٠٦، و العلامة الحلي- تحرير الأحكام: ٢- ٢٤٦.