القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٧
و المأخذ ما روي (أن النبي صلى اللّه عليه و آله حمل إليه حجران و روثة، فألقى الروثة و استعمل الحجرين) [١]. فان الظاهر أنه استعمل وجهي أحدهما.
قاعدة- ٩١ ألحق بعض العامة [٢] إزالة النجاسة بالماء بالرخص،
قال: لأن الماء إن كان قليلا فالجزء الّذي يلاقي النجاسة ينجس، ثمَّ ينجس المجاور له، ثمَّ المجاور حتى ينجس جميع ما في الآنية التي يصب منها، بل كل جزء من الماء الكثير و لو كان ماء (البحر، فإنه منفصل) [٣] في الحقيقة، و إن كان متصلا في الحس، فإذا لاقته نجاسة ينجس ذلك الجزء، فينجس ما يجاوره. و هلم جرا. و حينئذ إزالة النجاسة من باب الرخص، و الغرض بها إنما هو زوال الأعيان عن الحس.
و هذا الإلحاق باطل، لأن الطهارة و النجاسة حكمان شرعيان، و قد جعل الشارع للنجاسة علامات خاصة كالتغير في الكثير، أو استواء السطح، أو علو النجاسة في القليل، فلا يحكم بالنجاسة بدون ما نصبه الشارع إمارة لها [٤].
[١] انظر: سنن ابن ماجه: ١- ١١٤، باب ١٦ من أبواب الطهارة، حديث: ٣١٤.
[٢] انظر: القرافي- الفروق: ٢- ١١٣ (نقلا عن جماعة من العلماء).
[٣] في (ك) و (م): البحر منفصلا.
[٤] انظر: القرافي- الفروق: ٢- ١١٣- ١١٤.