القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٢
اللفظ لا لإرادة غايته، كما في المكره، لم يقع العقد و لا الإيقاع، سواء قصد ضد غايته، كما لو قال: بعتك، و قصد الاخبار، أو قال: يا طالق و قصد ضد غايته، كما لو قال: بعتك، و قصد الاخبار، أو قال: يا طالق و قصد النداء، أو لم يقصد شيئا.
و لو انتفى قصد اللفظ، كما في الساهي و النائم و الغافل، بطل بطريق الأولى.
و لا يكفي القصد [١] في أركان العقد إذا لم يتلفظ به، كما لو قال:
بعتك بمائة، و نوى الدراهم، أو: خالعتك بمائة درهم، و أراد نقدا مخصوصا. و ظاهر الشيخ أبي جعفر [٢] [الطوسي] و من تبعه الصحة و يتبع الإرادة. و يمكن القول به هنا و في البيع إذا كانا قد تواطئا على ذلك، لأنه كالملفوظ. و البطلان قوي، للإخلال بركن العقد.
و منها: تأثير النية في تعيين الزوجة و المعتق فيما لو قال: زوجتي طالق، و نوى زينب، أو عبدي حر، و نوى تغلب. و لو تجردا عن النية ففي وقوعهما وجهان، فان قلنا به أنشأ التعيين من بعد.
و منها: جريان النية في الأيمان و النذور و العهود، بالنسبة إلى مخصصات نوع، من جنس و شبهه، كما لو حلف: أن لا يأكل، و نوى اللحم، أو: لا يأكل اللحم، و نوى لحم الإبل، فيؤثر ذلك في القصر [٣] على ما نواه.
و كما يجوز تقييد المطلق بالنية، كما ذكرنا، يجوز تخصيص العام بها، فلو قال: لا دخلت الدار، و نوى دخولا خاصا أو موقتا، صح.
و لو قال: لا سلمت على زيد، و سلم على جماعة هو فيهم، و نوى
[١] زيادة من (ح).
[٢] انظر: المبسوط: ٤- ٣٤٩.
[٣] في (ح): القصد.