القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٨٦
أن النبي صلى اللّه عليه و آله لم يبينه مع احتياج كل إلى بيانه.
و منها: ما ذهب إليه بعض العامة [١] من جواز الصلاة على كل ميت غائب بالنية في مشارق الأرض و مغاربها، و لم يبينه النبي صلى اللّه عليه و آله بقول و لا فعل [١].
و منعهم ولاية الفاسق عقد النكاح [٢]، و لم يبينه للبوادي و غيرهم ممن يغلب عليهم الفسق.
و منها: ضمان الدرك، فإنه ضمان ما لم يجب، و سوّغه مسيس الحاجة إليه، و لم يبينه النبي صلى اللّه عليه و آله.
و جواز شراء عين أقر قابضها بشرائها من الغير، فإن قضية الدليل عدم الجواز لأنه أقر بالملك لغيره، و ادعى حصوله لنفسه، و لكن شرع لما قاله الأئمة عليهم السلام: (لو لا هذا لما قامت للمسلمين سوق) [٣] و لم ينقل في هذا بيان عن النبي صلى اللّه عليه و آله،
[١] استدل القائلون بالصلاة على الغائب: بصلاة النبي صلى اللّٰه عليه و آله على النجاشي ملك الحبشة. انظر: نفس المصدرين السابقين. فيكون فعله صلى اللّٰه عليه و آله بيانا.
[٢] للشافعية في ولاية الفاسق عقد النكاح ثلاثة عشر وجها.
و للحنابلة روايتان: إحداهما: اشتراط العدالة، و الأخرى: عدم اشتراطها. انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٤١٦، و ابن قدامة- المغني: ٦- ٤٦٦. و قد تقدم من المصنف ان ذكر أن للشافعية في ولاية الفاسق اثني عشر وجها. راجع: ص: ٢٢٠.
[٣] روى ابن بابويه القمي، و الشيخ الطوسي عن الإمام الصادق عليه السلام
[١] انظر: ابن قدامة- المغني: ٢- ٥١٢، و النوويّ- المجموع:
٥- ٢٥٣.