القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٥٤
و يبعد في العبد، و القريب، و الزوجة المعسرة، لأنهم لو تجردوا عن المنفق لما وجب عليهم شيء، فكيف يتحمل ما لم يجب؟؟
و يمكن نفي التحمل مطلقا، لأن المخاطب بها المنفق، و الأصل عدم التقدير. فإذا قلنا بالتحمل، فهو كالضمان الناقل لا يطالب فيه المتحمل عنه بحال.
و يتفرع على ذلك:
لو أعسر الزوج و الزوجة موسرة، أو سيد الأمة المتزوجة موسر، فعلى التحمل يجب على الزوج و السيد.
و فيما لو أخرج الّذي وجب لأجله عن نفسه. و في الكافر إذا عال مسلمين. و فيما إذا أيسر القريب بعد الهلال و قبل الإخراج.
و فيما إذا أسلمت دونه و أهلّ الهلال، فعلى التحمل يؤمر بالإخراج عنها.
و تحمل المكره زوجته أو الأجنبية على القول به على الجماع في الصوم المتعين الكفارة. و فيه الوجه السالف [١]، و الأصح القطع بعدم التحمل هنا، و في إكراهها على الوطء في الإحرام، لأنه إنما يتحمل ما يمكن فيه الوجوب على المتحمل عنه، و هو غير ممكن هنا، و إطلاق التحمل على هذا مجاز. على أن الأقرب في جميع هذه المواضع عدم حقيقة التحمل.
و تحمل الأب المزوج ولده الصغير المهر في ماله، فان قلنا بملاقاة الابن، فلها مطالبة أيهما شاءت. و هذا إنما يتم على القول بأنه ضمان، و أن الضمان غير ناقل، أما لو قلنا حكمه حكم الحوالة، أو قلنا بأن
[١] و هو ما أشار إليه قبل قليل من أنه لا يتحمل ما لم يجب.