القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٦٩
مثال التقدير: الماء في الطهارة بالنسبة إلى مريض يتضرر باستعماله، فيقدر الموجود كالمعدوم و إن كان موجودا. و كذا لو كان في بئر و لا آلة معه، أو بثمن ليس عنده.
و قد يقدر المعدوم موجودا في صور:
منها: دخول الدية في ملك المقتول قبل موته بآن لتورث عنه، و تقضى منها ديونه، و تنفذ وصاياه، فانا نقطع بعدم ملكه الدية في حياته لاستحالة تقدم المسبب على سببه، و لكن يقدر الملك المعدوم موجودا.
و منها: إذا قال لغيره: أعتق عبدك عني، أو: أدّ من مالك ديني. فإنه يقدر الملك قبل العتق بآن ليتحقق العتق في الملك.
و كذا يقدر ملك المديون قبل تملك الدين بآن حتى يكون الدين قد قضي من مال المديون. مع أن القطع واقع بعدم ملكه إلى زمان العتق، و قضاء الدين. و يسمى هذا (الملك الضمني).
و حمل عليه بعضهم [١]: ملك الضيف عند تقديم الطعام إليه بالأكل أو بالمضغ أو بالتناول.
و هو ضعيف، لأنه لا ضرورة إلى التقدير هنا.
و منها عند بعضهم [٢]: ما لو وطئ الأمة ثمَّ ظهرت حاملا، و قلنا: بأن الفسخ للعيب يرفع العقد من أصله، فإنه يكون الحكم بارتفاع الملك تقديرا لا تحقيقا، لأن الوطء وقع مباحا فلا ينقلب حراما.
و يشكل هذا: بأن المشتري يردّ عوض البضع فلا يكون الوطء مباحا إلا ظاهرا (فلا ينقلب حراما) [٣].
[١] انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٢٥٠ (نقلا عن ابن السبكي).
[٢] انظر: القرافي- الفروق: ١- ٧١.
[٣] زيادة من (ك) و (ح).