القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤١٤
الوارث و نكل [١].
الثالث: الذمي إذا ادعى الإسلام قبل الحول و اتهمه العامل، أو قال: أسلمت بعد الحول، على القول بأن الجزية لا تسقط هنا، فإنه يحلف، فلو نكل، فالأوجه [٢].
للرابع: إذا ادعى الأسير استعجال الشعر بالدواء، و قلنا: الإنبات إمارة على البلوغ لا عينه، قيل [٣]: يحلف، فلو نكل لم يقتل، بل إما ان يحبس أو يطلق. و الحلف هنا مشكل، لعدم ثبوت بلوغه، و هو الّذي ذكره الأصحاب [٤].
الخامس: لو ادعى ناظر الوقف أو المسجد، و نكل المدعى عليه، فيه الأوجه [٥]. و قيل [٦]: ترد اليمين عليه. و ليس بشيء، إذ لا يحلف لإثبات مال غيره. و قيل [٧]: إن كان ذلك بسبب باشره [٨]
[١] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٨- ٢١٤ (نسبه إلى قوم من الفقهاء).
[٢] أي الأوجه الثلاثة و هي: الحكم بالنكول، أو الحبس إلى أن يقرّ أو يحلف، أو الاعراض عنه و تخليته. و قد ذكرها الغزالي في- الوجيز: ٢- ١٦٠.
[٣] انظر: الغزالي- الوجيز: ٢- ١٦٠، و السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٥٣٣.
[٤] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٨- ٢١٣.
[٥] أي: الأوجه الثلاثة المتقدمة و هي: الحكم بالنكول، أو الحبس إلى أن يقر أو يحلف، أو الاعراض عنه و تخليته.
[٦] قول لبعض الشافعية. انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٥٣٣.
[٧] رجحه الرافعي من الشافعية. انظر نفس المصدر السابق.
[٨] في (أ) و (م): مباشرته.
القواعد و الفوائد، ج١، ص: ٤١٥
بنفسه، ردت، و إن كان بإتلاف المدعى عليه لم ترد. و هما ضعيفان.
السادس: إذا ادعى ولد المرتزق الاحتلام، و طلب الرزق، فالأقرب تصديقه من غير يمين، و إلا دار. و لأنه إن كان كاذبا فكيف يحلف و هو صبي؟؟ و قيل [١]: يحلف عند التهمة، فإن نكل لم يثبت في المرتزقة. و هذا الموضع ليس من القضاء بالنكول، و إنما هو ترك الحكم لعدم قيام حجة.
السابع: إذا نكل الزوج عن يمين الإصابة بعد العنة، ففي حلف المرأة وجه، لإمكان علمها بالقرائن. فان لم نقل به، قضي بالنكول.
الثامن: لو قتل من لا وارث له، و هناك لوث [٢] أو لبس، أحلف المنكر، فان نكل، فيه ما تقدم.
التاسع: لو ادعت تقدم الطلاق على الوضع، و قال: لا أدري، لم يقنع منه بذلك بل إما أن يحلف يمينا جازمة، أو ينكل فتحلف هي، فإن نكلت فعليها العدة. و ليس قضاء بالنكول عند بعضهم، بل لأن الأصل بقاء النكاح و آثاره فيعمل به حتى يثبت رافع.
العاشر: لو نكل المقذوف عن اليمين. على عدم الزنا، قيل:
يقضى عليه بالنكول. قيل: بل ترد اليمين. و هو وجه إن سمعنا الدعوى في الأصل، إذ النص: (أن لا يمين في حد) [٣].
[١] انظر: الغزالي- الوجيز: ٢- ١٦٠.
[٢] اللّوث: إمارة يظن بها صدق المدعي فيما ادعاه من القتل، كوجود ذي سلاح ملطخ بالدم عند قتيل في دار. انظر: الطريحي- مجمع البحرين: ٢- ٢٦٣، مادة (لوث).
[٣] انظر: النوري- مستدرك الوسائل: ٣- ٢٥٧، باب ٣٠ من أبواب كيفية الحكم، حديث: ٦.