القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٠
(و إنما لكل امرئ ما نوى) [١].
و تظهر الفائدة: فيما لو تلف أحد النصابين قبل التمكن من الدفع بعد أن دفع عن الأول.
فإن قلت: كيف يتصور عدم التمكن و قد كان يمكنه دفع الشاتين إلى من دفع إليه إحداهما؟
قلت: يتصور ذلك في ابن السبيل لا يعوزه إلا شاة، و شبهه.
و أما الإبهام في العتق عن الكفارة، ففيه خلاف مشهور [٢].
و الأقرب المنع، سواء اتحدت الكفارة جنسا أو اختلفت.
و أما الإبهام في النسك، فقد صرح الأصحاب بمنعه [٣] حيث يكون المكلف مخاطبا بأحدهما، كالحج أو العمرة. و لو لم يجب عليه أحدهما، و الزمان غير صالح للحج، وجبت العمرة، و إن صلح لهما، كأشهر الحج، ففيه وجهان: التخيير، و البطلان، لعدم التميز الّذي هو ركن في النية.
الفائدة العشرون تجري النية في غير العبادات،
و لها موارد:
منها: قصد زكاة التجارة أو القنية. و يتفرع عليها: لو لم يستمر على قصد التجارة، إما بأن نوى القنية، أو نوى رفض التجارة، فإنه
[١] انظر: ابن قدامة- المحرر في الحديث: ٢٠٤، و الغزالي- إحياء علوم الدين: ٢- ١٥.
[٢] انظر: العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ٥- ١١٤- ١١٥.
[٣] انظر: العلامة الحلي- تحرير الأحكام: ١- ٩٥، و قواعد الأحكام: ٣١.