القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٩
و قد يكون للملك، و هو المعبر عنه بقولهم: ملك أن يملك [١].
و الأولان ظاهران. و أما ملك الانتفاع، فكالوقف على الجهات العامة عند من قال ينتقل إلى اللّه تعالى [٢]، فان الموقوف عليه (يملك انتفاعه به) [٣]، كالمدارس و الربط، فله السكنى بنفسه و الارتفاق، و ليس له الإجارة.
و منه: ملك الزوج للبضع، فإنه إنما يملك الانتفاع به، فلهذا لو وطئت بالشبهة كان مهر المثل لها إن كانت حرّة، و للسيد إن كانت أمة، و ليس للزوج منه [٤] شيء.
و منه: ملك الضيف الانتفاع بالأكل لا المأكول، فليس له التصرف في الطعام بغير الأكل.
أما الوقوف [٥] الخاصة، فإنه يملك المنفعة قطعا، فله الإجارة، و الإعارة، و يملك الثمرة و الصوف و اللبن.
و أما الإقطاع، فالخبر يدل على أنه مملك، كأرض الزبير [٦]،
[١] انظر: القرافي- الفروق: ٣- ٢٠.
[٢] هو الأصح عند الشافعية و مذهب أبي يوصف و محمد بن الحسن من الحنفية. و قول للحنابلة. انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر:
٣٤٧، و القهستاني- جامع الرموز: ٢- ١٦٠، و ابن رجب- القواعد: ٤٢٦.
[٣] في (ك): ملك انتفاعه.
[٤] في (ح) و (م): فيه.
[٥] في (أ) و (م): الموقوف عليه.
[٦] عن أسماء بنت أبي بكر: (أن رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله أقطع الزبير أرضا بخيبر فيها شجر و نخل). انظر: ابن سلام- الأموال: ٢٧٣.