القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٩
استيفاء النكاح، و النزاع واقع في الانفساخ.
و لو قال الزوج هنا: أسلمت قبلي، فلا نكاح و لا مهر، و قالت:
أسلمنا معا، أخذ الزوج بقوله في الفرقة. و أما المهر، فان فسرنا بالظاهر فهي المدعية، فيحلف الزوج، و إلا فهو المدعي، فتحلف هي.
و اعترض: بتصديق الودعي في الرد و التلف، مع أنه مخالف للظاهر.
و أجيب [١]: بأن هنا أصلا و هو بقاء الأمانة، فإن المودع ائتمنه ثمَّ ادعى عليه الخيانة، فيصير الودعي منكرا، فيقدم قوله.
و رتب الإصطخري [١] من العامة على الظهور و الخفاء: عدم سماع دعوى رجل من السفلة على عظيم القدر ما يبعد وقوعه، كما إذا ادعى الخسيس أنه أقرض ملكا مالا، أو نكح ابنته، أو استأجره لسياسة دوابه.
ورده الأكثر: بأن فيه تشويش القواعد، فلا تعويل عليه. و قد مر مثله [٢].
[١] هو أبو سعيد الحسن بن أحمد بن يزيد الإصطخري كان من شيوخ فقهاء الشافعية. له مصنفات في الفقه منها: كتاب الأقضية.
كان قاضي قم، و تولى حسبة بغداد. توفي سنة ٣٢٨ ه. (القمي- الكنى و الألقاب: ٢- ٣١).
[١] انظر: الغزالي- الوجيز: ٢- ١٥٧
[٢] راجع قاعدة [١٤٦] .