القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٤
ب (بعد)، و إن كانت غير متناهية. و كذلك يصدق أيضا أنه بعد قبله، و قبل قبله، إلى الأزل، فيكون رمضان أيضا.
قال [١]: و يبطل ما قاله ابن الحاجب [٢]، فإنه عين في الأول شوالا و في الثاني شعبان. و يقتضي ما ذكرناه، أن يكون الشهر المسئول عنه هو رمضان في المسألتين.
أو نقول: مقتضى اللغة خلاف هذا التقدير [٣]، و أن لا تكون هذه الظروف المنطوق بها مرتبة على ما هي عليه في اللفظ، بل قولنا:
قبل ما بعد بعده، فبعد الأولى المتوسطة بين قبل و بعد متأخرة في المعنى، و قبل المتقدمة متوسطة بين البعدين منطبقة على بعد الأخيرة، و تكون بعد الأخيرة بعدا و قبلا معا، و ليس ذلك محالا، لأنه بالنسبة إلى شهرين و اعتبارين. و تقدير [٤] ذلك: أن العرب إذا قالت:
(غلام غلام غلامي)، فهؤلاء الأرقاء منعكسون في المعنى، فالغلام الأول هو الغلام الأخير الّذي ملكه عبد [٥] عبد عبدك، و الغلام الأخير هو عبدك الّذي ملكته، و هو ملك عبد الأخير، فملك ذلك العبد الأخير العبد المقدم ذكره. و كذلك إذا قلت: (صاحب صاحب صاحبي) فالمبدوء به هو أبعد الثلاثة عنك، و الأقرب إليك هو الأخير، و المتوسط متوسط.
[١] أي بعض البصريين الّذي نقل عنه هذه المباحث.
[٢] و في الفروق: ١- ٦٦: و يبطل ما قاله الشيخ، أي جمال الدين أبو عمرو.
[٣] في الفروق: ١- ٦٦: التقرير
[٤] في الفروق: ١- ٦٦: و تقرير.
[٥] زيادة من (م) و هي مطابقة لما في الفروق: ١- ٦٦.