القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥١
الثالث: رجح [١] الأصحاب [٢] في بعض صور الشهادة بالأعدل، فالأكثر، كما في الرواية.
و منع بعضهم [٣]: الأمرين.
و آخرون [٤]: الترجيح بالعدد، لأن الحاكم نصب لدرء [٥] الخصومة و قطع المنازعة، فلو فتح باب الكثرة أمكن طلب الخصم الإمهال ليحضر شهودا أكثر، و لو زورا فإذا أحضر أمكن خصمه طلب مثله، فيتمادى النزاع. بخلاف العدالة، فإن العدالة لا تستفاد إلا من الحاكم فلا يمكن السعي في زيادتها [٦].
و هذا خيال واه، لأنا نمنع الإمهال أولا، بل يحكم الحاكم بحسب
[١] في (ك) و (ح) زيادة: بعض. و الظاهر أن الصواب ما أثبتناه، لأن نصوص الأصحاب كلها متفقة على هذا الترجيح كما يبدو من العلامة الحلي في- المختلف: ٥- ١٣٩- ١٤٢.
[٢] انظر: الشيخ المفيد- المقنعة: ١١٤، و الشيخ الطوسي- النهاية: ٣٤٣- ٣٤٤، و ابن إدريس- السرائر: ١٩٢- ١٩٣، و العلامة الحلي- تحرير الأحكام: ٢- ١٩٥، و مختلف الشيعة:
٥- ١٣٩- ١٤٢.
[٣] ذهب بعض الشافعية و الحنابلة إلى هذا الرّأي. انظر: الشيرازي- المهذب: ٢- ٣١١، و ابن قدامة- المغني: ٩- ٢٨٢، و المرداوي- الإنصاف: ١١- ٣٨٧.
[٤] انظر: النوويّ- منهاج الطالبين: ١٣٣، و القرافي- الفروق: ١- ١٧.
[٥] في (ح): لرد.
[٦] انظر: القرافي- الفروق: ١- ١٧.