القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٦
قاعدة- ٩٠ الاستجمار رخصة.
إذ هو أمر خارج عن إزالة النجاسة المعتادة، و لكن اكتفى الشارع به تخفيفا، لعموم البلوى، فلا بد فيه من النقاء و عدد الأحجار، جمعا بين النص [١] و المعنى. و العامة اضطربوا هنا، فمنهم [٢] من رأي هذا دالا على العفو، فجوز ترك الاستجمار، ثمَّ عداه إلى كل نجاسة بقدر الدرهم، إذ هو مقدار المسرية [٣] غالبا.
و منهم [٤] من اعتبر النقاء و لو بواحد، نظرا إلى المعنى و لم يعدّ الحكم إلى غيره.
و منهم [٥] من حمله على النص، و اعتبر التعدد لا النقاء.
و إذا اعتبرنا النص فالمراد بالحجر المسحة، فيجزئ ذو الوجوه.
[١] انظر: سنن أبي داود: ١- ١٠، باب ٢١ من أبواب الطهارة، حديث: ١، ٢، و سنن ابن ماجه: ١- ١١٤، باب ١٦ من أبواب الطهارة، حديث: ٣١٥، ٣١٦، و الحر العاملي- وسائل الشيعة: ١- ٢٢٢، باب ٩ من أبواب أحكام الخلوة، حديث: ١، و باب ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة، حديث: ١، ٤.
[٢] انظر: الكاشاني- بدائع الصنائع: ١- ١٨.
[٣] المسربة- بفتح الراء و ضمها- مجرى الحدث من الدبر. انظر:
ابن منظور- لسان العرب: ١- ٤٦٥ مادة (سرب).
[٤] انظر: ابن جزي- قوانين الأحكام الشرعية: ٥١، و النوويّ- المجموع: ١- ١٠٣، و الكاشاني- بدائع الصنائع: ١- ١٩.
[٥] لم أعثر على قائل منهم بهذا القول.