القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٤
إخراج من عداه، فالظاهر أنه خارج: إما على القول بمفهوم اللقب فظاهر، و إما على القول بعدمه، فلأن من عدا زيدا على أصل حكمه قبل اليمين، فلا يخرج عنه إلا بمخرج. و اللفظ المنوي به الخصوص كالناص على الخصوص، فهو في قوة: لا كلمت زيدا، و بالإجماع أنه لا يحرم تكليم غيره في هذه الصورة، فكذا ما هو في معناها.
و قال بعض المعجبين برأيه من أهل الرّأي: إن هذا اللفظ صالح لمن عدا زيدا بالقصد الثاني، كما أنه يتناول زيدا بالقصد الأول، و ذكر زيد كذكر فرد من أفراد العام الّذي ثبت في الأصول [١]: أنه غير مخصص، كخبر شاة ميمونة [١]، مع خبر العموم في الإهاب [٢].
و لأن انضمام غير المستقل بنفسه إلى المستقل يصير الأول في حكم غير المستقل كما في الاستثناء و الشرط، و الصفة و الغاية، مثل: لا لبست ثوبا إلا القطن، أو إن كان غير القطن، أو قطنا، أو إلى شهر، و لم يثبت
[١] في صحيح مسلم: ١- ٢٧٦، باب ٢٧ من كتاب الحيض، حديث ١٠٠، عن ابن عباس قال: (تصدق على مولاة لميمونة بشاة، فماتت، فمر بها رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله فقال: هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به. فقالوا، إنها ميتة. فقال: إنما حرم أكلها).
[٢] في مسند أحمد: ٤- ٣١٠ عن عبد اللّه بن عكيم قال: (كتب رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله قبل وفاته بشهر ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب و لا عصب) و انظر أيضا صحيح الترمذي بشرح ابن العربي: ٧- ٢٣٤، باب ٧ من أبواب اللباس.
[١] انظر: العلامة الحلي- نهاية الأحكام الأصولية- مبحث التخصيص- في بيان التخصيص بذكر البعض (مخطوطة بمكتبة السيد الحكيم العامة في النجف برقم ٨٧٨).