القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٥٧
و منه: لو غلب في بلد الحرام على الحلال بحيث يكون الحلال نادرا، فالورع أيضا تركه، و هو آكد من الأول إلا مع الضرورة، فيأكل [١] من غير تبسط.
الصورة الثانية: أن يكون الأصل الحرمة، و يشك في الإباحة، فيبني على الحرمة، كالصيد المرمي، فيغيب، فيوجد ميتا، حرام إلا أن يقضي أن الضربة قاتلة، إما لكونها في محل قاتل، و إما لغلبة الظن بعدم عروض سبب آخر. و كذا اللحم المطروح، و الجلد الموضوع، إلا مع الظن الغالب بتذكيته.
قاعدة- ٢٧ كل عبادة علم سببها و شك في فعلها وجب فعلها إن كانت واجبة،
و استحب إن كانت مستحبة، كمن شك في الطهارة بعد تيقن الحدث، و في فعل الصلاة و وقتها باق، و في أداء الزكاة، و [٢] باقي العبادات.
و يجزم الناوي بالوجوب، لاستصحاب الوجوب المعلوم.
و كذا لو توقف الخروج عن العهدة على فعل زيادة على الواجب نوى الوجوب في الجميع، كالصلاة المنسية غير المعلوم عينها، و تكون النية جازمة.
و منه: الصلاة في الثياب الكثيرة المشتبهة بالنجس. و طعن فيه بعض الأفاضل [٣]: بأن الناوي غير جازم، و صار إلى الصلاة عاريا.
و على ما قلناه فالصلاة في الجميع بنية الوجوب الجازم. و ظن
[١] في (ح): فإنه يأكل.
[٢] في (م): و في.
[٣] انظر: ابن إدريس- السرائر: ٣٣.