القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٠
سبب للأمر بالأضحية و ظرف لإيقاعها فيه، و من ثمَّ استحب على من تجدد إسلامه، و بلوغه. أما شهر رمضان فان كل يوم من أيامه سبب للتكليف لمن استقبله جامعا للشرائط، و ليس أجزاء اليوم سببا للوجوب، و من ثمَّ لم يجب على البالغ أو المسلم في الأثناء الصوم [١].
فان قلت: فينبغي في المريض و المسافر ألا يجب الصوم و قد زال العذر.
قلت: المرض و السفر ليسا مانعين لسببية السبب، و إنما منعا الحكم بالوجوب، فإذا زال المانع ظهر أثر السبب.
و اعلم: إن الوقت قد يعرى عن السببية و إن كان لا يعرى عن الظرفية، و هو واقع في كثير، كالمنذورات [٢] المعلقة على أسباب مغايرة للأوقات. و كالسنة بكمالها في قضاء شهر رمضان، فإنها ظرف للإيقاع و ليست سببا، إنما السبب هو الفوات لما كان قد أثر فيه السبب الموجب للأداء، فان موجب أداء شهر رمضان رؤية الهلال، و موجب القضاء هو فوات الأداء. و كذا جميع العمر ظرف للواجبات الموسعة بالنذر أو الكفارة و إن كانت أسبابها مغايرة للزمان. و كذلك شهور العدد أو الأقراء ظروف للعدة، و السبب الطلاق مثلا. و سبب الفطرة دخول هلال شوال على الأصح، و مجموع الليلة و نصف النهار ظرف لا سبب، فلا يجب على من كمل بعد دخول شوال [٣].
[١] تقدمت هذه المسائل في قاعدة: ٢٢.
[٢] في (م): كالمندوبات.
[٣] تقدم الحديث عن هذه المسائل في قاعدة: ٢٤.