القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٢
المسافر في الأماكن الأربعة [١] بين القصر و الإتمام، و تخيير المدين في إنظار المعسر و الصدقة [٢]، و في هذا يقال: المندوب أفضل من الواجب.
ثانيهما: قد يقع التخيير بين ما يخاف سوء عاقبته و بين ما لا خوف فيه، كخبر الإسراء،
و أنه عليه السلام خير بين اللبن و الخمر، فاختار اللبن. فقال له جبرئيل عليه السلام: (اخترت الفطرة و لو اخترت الخمر لغوت أمتك) [٣]. و ليس هذا تخييرا بين المباح و الحرام، لأن سوء العاقبة يرجع إلى اختيار الفاعلين.
فائدة من المبني على أن ما لا يتم الواجب إلا به واجب:
وجوب غسل الثوب كله عند اشتباه النجاسة في اجزائه، و غسل الثياب المحصورة عند اشتباه النجس منها، و وجوب إعادة ثلاث صلوات أو الخمس عند اشتباه الفائتة، و وجوب أجرة الكيال و الوزان على البائع في المبيع و على
. قال بعض العلماء: خيره اللّه تعالى بين الثلث و النصف و الثلاثين.
انظر: القرافي- الفروق: ٢- ٩.
[١] و هي: المسجد الحرام، و المسجد النبوي، و الحائر الحسيني، و مسجد الكوفة.
[٢] في الفروق: ٢- ١٠: و الإبراء، بدلا من: الصدقة.
[٣] انظر: القرافي- الفروق: ٢- ١٢. و رواه مسلم مجردا عن الفقرة الأخيرة و هي (و لو اخترت.). انظر: صحيح مسلم:
١- ١٤٥، باب ٧٤ من كتاب الإيمان، حديث: ٢٥٩.