القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٢١
و بإطلاق حر من يد من ادعى رقه و لم يكن له بينة.
و بتقارب المدارك في المسائل الاجتهادية: يخرج ما ضعف مدركه جدا كالعول، و التعصيب، و قتل المسلم بالكافر، فإنه لو حكم به حاكم وجب نقضه.
و بمصالح المعاش: تخرج العبادات، فإنه لا مدخل للحكم فيها، فلو حكم الحاكم بصحة صلاة زيد لم يلزم صحتها، بل إن كانت صحيحة في نفس الأمر فذاك، و إلا فهي فاسدة. و كذا الحكم بأن مال التجارة لا زكاة فيه، أو أن الميراث لا خمس فيه، فان الحكم به لا يرفع الخلاف بل الحاكم غيره أن يخالفه في ذلك. نعم لو اتصل بها أخذ الحاكم ممن حكم عليه بالوجوب- مثلا- لم يجز نقضه. فالحكم المجرد عن اتصال الأخذ إخبار، كالفتوى، و أخذه للفقراء حكم باستحقاقهم، فلا ينقض إذا كان في محل الاجتهاد.
و لو اشتملت الواقعة على أمرين: أحدهما من مصالح المعاد [١]، و الآخر من مصالح المعاش، كما لو حكم بصحة حج من أدرك اضطراري المشعر و كان نائبا، فإنه لا أثر له في براءة ذمة النائب في نفس الأمر، و لكن يؤثر في عدم رجوعهم عليه بالأجرة.
و بالجملة، فالفتوى ليس فيها منع للغير عن مخالفة مقتضاها من المفتي [٢] و لا من المستفتي [٣]، أما من المفتي [٤] فظاهر، و أما من المستفتي [٥] فلأن المستفتي له أن يستفتي آخر، و إذا اختلفا عمل بقول الأعلم، ثمَّ الأورع، ثمَّ يتخير مع التساوي.
[١] في (ك): العباد.
[٢] في (ك): المفتين.
[٣] في (ك): المستفتين.
[٤] في (ك): المفتين.
[٥] في (ك): المستفتين.