القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١١١
على تقدير النية المعتبرة شرعا، بخلاف العمل فإنه يعرضه ذينك.
و يرد عليه: أن العمل و إن كان معرضا لهما إلا أن المراد به العمل الخالي عنهما، و إلا لم يقع تفضيل.
و منها: أن المؤمن يراد به: المؤمن الخاصّ [١] كالمؤمن المغمور بمعاشرة أهل الخلاف، فان غالب أفعاله جارية على التقية و مداراة أهل الباطل. و هذه الأعمال المفعولة تقية منها ما يقطع فيه بالثواب، كالعبادات الواجبة، و منها ما لا ثواب فيه و لا عقاب كالباقي. و أما نيته فإنها خالية عن التقية، و هو و إن أظهر موافقتهم بأركانه، و نطق بها بلسانه، إلا أنه غير معتقد بجنانه، بل آب عنها و نافر منها. و إلى هذا الإشارة بقول أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام- و قد سأله أبو عمرو الشامي [٢]- عن الغزو مع غير الإمام العادل-: (إن اللّه يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة) [٣]. و روي مرفوعا عن النبي صلى اللّه عليه و آله [٤].
و هذه الأجوبة الثلاثة من السوانح.
[١] في (ك): الخالص.
[٢] في الوسائل: ١- ٣٤: أبو عروة السلمي، و في ١١- ٣١، نقلا عن الشيخ الطوسي في التهذيب: أبو عمرو الشامي، و الّذي وجدته في التهذيب المطبوع بالنجف: أبو عمرة السلمي، انظر: ج ٦- ١٣٥، و في النسخة الخطية المحفوظة بمكتبة السيد الحكيم بالنجف برقم ١٦١، ورقة ٢٩٤: أبو عمرو الشامي.
[٣] انظر: الحر العاملي- الوسائل: ١- ٣٤، باب ٥ من أبواب مقدمة العبادات، حديث: ٥، و ج ١١- ٣٠- ٣١، باب ١٠ من أبواب جهاد العدو، حديث: ٢.
[٤] انظر: مسند أحمد: ٢- ٣٩٢.