القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٨
للقمل، كما في قصة كعب بن عجرة [١] سبب نزول الآية [٢]. و أقر النبي صلى اللّه عليه و آله عمرا [٣] على التيمم لخوف البرد [١]، فلتقاربهما [٢] المشاق في باقي محظورات الإحرام، و باقي مسوغات التيمم. و ليس ذلك مضبوطا بالعجز الكلي بما فيه تضييق على النّفس، و من ثمَّ قصرت الصلاة، و أبيح الفطر في السفر و لا كثير مشقة فيه و لا عجز غالبا. فحينئذ يجوز الجلوس في الصلاة مع مشقة القيام و إن أمكن تحمله على عسر شديد، و كذا باقي مراتبه. و من ثمَّ تحلل المصدود و المحصور [٣] و إن أمكنهما المصابرة لما في ذلك من العسر.
الثانية: يقع التخفيف في العقود كما يقع في العبادات.
و مراتب الغرر فيها ثلاث [٤]:
[١] جاء في صحيح مسلم: ٢- ٨٦٠- ٨٦١، باب ١٠ من كتاب الحج، حديث: ٨٢، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة:
(أن رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله وقف عليه و رأسه يتهافت قملا فقال: أ يؤذيك هوامك؟ قلت: نعم. قال: فاحلق رأسك.).
[٢] و هو قوله تعالى فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ البقرة: ١٩٦.
[٣] هو أبو محمد عمرو بن العاص القرشي. كان واليا على مصر في خلافة عمر. مات سنة ٤٣ ه.
[١] انظر: الحاكم النيسابوري- المستدرك على الصحيحين:
١- ١٧٧، و البيهقي- السنن الكبرى: ١- ٢٢٥.
[٢] في (ح) و (م) و (أ): فلتقارنها.
[٣] في (ك): المحصر.
[٤] ذكرها ابن عبد السلام في- قواعد الأحكام: ٢- ١١.