القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٥
وهبتكه بألف، فهل يكون هبة بعوض، أو بيعا؟ الظاهر الأول [١] و لو عقد السلم بلفظ الشراء صح عندنا، و تجري عليه أحكام السلم إن كان المورد غير عام الوجود عند العقد، و لو كان موجودا فالأقرب انعقاده بيعا.
و حينئذ هل يجب قبض أحد العوضين في المجلس؟ الأقرب نعم، ليخرج عن بيع الذين بالدين. و لو قلنا هو سلم وجب قبض الثمن فيه.
أما لو كان الثمن معينا في العقد لم يجب قبضه في المجلس، إن جعلناه بيعا، و إلا وجب. و هل يكفي تعيينه لو كان في الذّمّة عن قبضه في المجلس إن جعلناه بيعا؟ احتمال.
و لا يشترط في الإجارة على عمل في الذّمّة القبض في المجلس، لمباينتها [٢] البيع عندنا. و لو عبر عن الإجارة بالبيع أو العارية، ففي الانعقاد قولان، أقربهما عدم الانعقاد [٣].
و من هذا الباب: قارضتك و الربح لي، أو لك، ففي انعقاده بمعناه فيكون بضاعة، أو قرضا، أو بطلان العقد فيكون مضاربة فاسدة، وجهان، أقربهما الثاني. فالربح للمالك في الصورتين، و عليه أجرة العامل.
و يحتمل سقوط الأجرة في الأول، لرضاه بالسعي لا بعوض.
و منه: تعليق البيع على الواقع، أو على ما هو شرط فيه، و الأصح
[١] و الأصح عند الشافعية أنه يكون بيعا. انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ١٨٤.
[٢] في (ك): مناسبتها، و الصواب ما أثبتناه.
[٣] ذهب إلى هذا القول العلامة الحلي، و هو الأصح عند الشافعية.
انظر: تذكرة الفقهاء: ٢- ٢٩١، و قواعد الأحكام: ٨٩، و السيوطي- الأشباه و النّظائر: ١٨٥.