القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٤٤
متساويين. و لو كان أحدهما قريبه قدم الأجنبي. كما يكره قتل قريبه في الجهاد.
و منه: تخيير الإمام في قتال أحد العدوين من جهتين مع تساويهما من كل وجه.
و يمكن التوقف في الواقع على [١] أطفال المسلمين، إن أقام على واحد قتله، و إن انتقل إلى آخر قتله.
و كذا لو هاج البحر و احتيج إلى إلقاء بعض المسلمين فلا أولوية.
و لو كان في السفينة مال أو حيوان ألقي قطعا. و لو كان في الأطفال من أبواه حربيان قدم.
و لو تقابلت المصلحة و المفسدة، فإن غلبت المفسدة درئت، كالحدود فإنها مفسدة بالنظر إلى الألم، و في تركها مفسدة أعظم، فتدرأ المفسدة العظمى باستيفائها، لأن في ذلك مراعاة للأصلح، و إليه الإشارة بقوله تعالى (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ.) [٢]. الآية.
و إن غلبت المصلحة قدمت، كالصلاة مع النجاسة أو كشف العورة فإن فيه مفسدة، لما فيه من الإخلال بتعظيم اللّه تعالى في أن لا يناجي على تلك الأحوال، إلا أن تحصيل الصلاة أهم.
و منه: نكاح الحر الأمة، و قتل نساء الكفار و صبيانهم، و نبش القبور عند الضرورة، و تقرير الكتابي على دينه، و النّظر إلى العورة عند الضرورة.
[١] في (م) و (أ) زيادة: أحد.
[٢] البقرة: ٢١٩. و تكملة الآية (. قُلْ فِيهِمٰا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنٰافِعُ لِلنّٰاسِ، وَ إِثْمُهُمٰا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمٰا).