القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٩
و رد المسلم إليه العين بالعيب.
و قد يعبر عنها: بأن الزائل العائد هل هو كالذي لم يزل، أو كالذي لم يعد [١]؟ فإن القائل بأنها كالذي لم يزل، يجعل العود بيانا لاستمرار الحكم الأول، و القائل بأنها كالذي لم يعد، يقول برفع الحكم الأول بالزوال فلا يرجع حكمه بالعود.
و منه [٢]: لو انقطع دم المستحاضة [٣] بعد الطهارة و لما يعلم أ هو للبرء أم لا؟ فإنها تعيد الطهارة. فلو تركت و دام الانقطاع، قضت ما صلت بالطهارة التي يعقبها بالانقطاع، فان عاد الدم ففي القضاء وجهان مبنيان على أن هذا العائد كشف عن أن الدم لم يزل، فهو بمثابة الواقع [٤]، أو أنه كالذي لم يعد، فيجب القضاء. و هذا يتم إذا دخلت في الصلاة ذاهلة عن وجوب الطهارة، أما مع علمها بأنها مكلفة بإعادة الطهارة فإنها تعتقد فساد صلاتها، فلا تكون صحيحة.
و لو تعجل الفقير الزكاة، ثمَّ ارتد في أثناء الحول، أو فسق، و قلنا أنها زكاة معجلة، و عاد إلى الإسلام أو تاب [٥]، فان قلنا:
إن الزائل العائد كأنه لم يزل، أجزأت، و إن قلنا: كالذي لم يعد لم تجز. و الأول أقرب.
و منه: ما لو عاد الملك بعد زواله إلى يد المفلس، فهل لغريمه
[١] انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ١٩٤.
[٢] أي: و من الزائل العائد.
[٣] في (ح): الاستحاضة.
[٤] في (ك): الرافع.
[٥] زيادة من (م).