القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٢
و وجه الثاني: أنها حجة صادرة من المدعي مع جحد [١] المدعى عليه.
و فيها فوائد:
الأولى: لو أقام المدعى عليه بعد يمين المدعي بينه أن العين ملكه، أو أنه أدى الدين، أو أبرئ منه، فان قلنا كالإقرار لم تسمع، و إن قلنا كالبينة سمعت.
الثانية: افتقار الثبوت إلى الحكم على البينة دون الإقرار.
الثالثة: هل للبائع مرابحة إحلاف المشتري على نفي علمه بزيادة الثمن عما أخبر به؟ إن قلنا كالإقرار، فله ذلك رجاء النكول ورد اليمين، فيكون كالتصديق له، و إن قلنا كالبينة فلا، لعدم سماع بينة على هذا الثمن الزائد.
الرابعة: لو أنكر الأصيل دفع الضامن فهل له إحلافه؟ إن قلنا لو صدقه رجع عليه فله ذلك، فيحلف على نفي العلم بالدفع، و إن قلنا لا يرجع عليه لو صدقه لعدم انتفاعه بالدفع إذ الفرض إنكار المستحق. فان قلنا اليمين كالإقرار لم يلزم بالحلف، لأن غايته النكول، فيحلف المدعي فهو كالإقرار، و إن قلنا كالبينة طالبة بالحلف طمعا في نكوله فيحلف، فيرجع، كما لو أقام بينة.
الخامسة: لو ادعى كل من اثنين على واحد رهن عبده عنده و إقباضه إياه، فصدق أحدهما، قضى به للمصدق، و هل للمكذب إحلافه؟ الظاهر: نعم، لأنه لو صدقه غرم له. و لو قلنا: لا يغرم بالتصديق، فهل له المطالبة باليمين؟ إن قلنا: كالإقرار، فلا،
[١] في (ك) و (أ): حجب، و في (م): حجة.