القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠١
تنقطع نية التجارة. فلو عاد إلى نية التجارة بنى على صيرورة المال تجارة بالنية، و إن لم تقارن التكسب، و عدمه، فان قلنا به، عادت التجارة و إلا فلا.
و منها: قصد المسافر المسافة، و هو معتبر في القصر، فلو رفض القصد، انقطع الترخص. فلو عاد اشترطت المسافة من حيث ضرب في الأرض بعد عود النية.
و منها: لو نوى الأمين الخيانة، فإن كان سبب أمانته الشارع، كالملتقط، صار ضامنا بنية الخيانة، و إن كان سبب أمانته المالك، كالوديعة و العارية و الإجارة، لا يضمن بمجرد النية.
و منها: نية الحائز للمباح، و هي مملكة مع الحيازة. و لو نوى و لم يجز لم يملك، قولا واحدا. و لو حاز و لم [١] ينو ففيه وجهان، الأقرب انتفاء الملك.
و منها: لو أحيا أرضا بنية جعلها مسجدا، أو رباطا أو مقبرة، فيحتمل صيرورتها بالنية إلى تلك الغايات، لأنه نوى شيئا فيحصل له.
و الأقرب افتقاره إلى التلفظ.
و حينئذ هل يملك بتلك النية؟ فيه وجهان مبنيان على أن الملك الضمني هل هو كالحقيقي أم لا؟ فعلى الأول يملك، و على الثاني لا يملك.
و الأول قريب.
و منها: أن سائر صيغ العقود و الإيقاعات يعتبر القصد إلى الإنشاء فيها، سواء كانت بالصريح، أو بالكناية عندنا في موضع جواز الكناية، كما في العقود الجائزة كالوديعة و العارية.
و النية هنا هي: القصد إلى التلفظ بالصيغة مريدا غايتها. فلو قصد
[١] في (ك) و (ح): و لما.