القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤
و يجري للأصحاب [١] خلاف في تداخل الأغسال المسنونة عند انضمام الواجب إليها [٢]، و المروي التداخل [٣].
و أما الأغسال الواجبة فالأقرب تداخل أسبابها على الإطلاق، لكن إن نوى خصوصية توجب الوضوء و الغسل وجبا، و إلا اكتفى بالغسل وحده، كما لو نوى الجنابة.
و أما الاجتزاء بغسل الميت لمن [٤] مات جنبا، أو حائضا بعد طهرها، فليس من هذا الباب، لأن (الموت يرفع) [٥] التكليف، فلا يبقى للأسباب المتقدمة أثر. و ما روي: من أنه يغسل غسل الجنابة بعد موته [٦]، يوجب عدم التداخل في الغسلين المنسوبين إلى الولي المباشر لغسله أو نائبه. و أما الميت فلم يبق له هنا مدخل إلا في قبول التغسيل إذا كان مسلما.
و من التداخل: موجبات الإفطار في يوم واحد على قول [٧].
[١] في (م): لبعض الأصحاب.
[٢] ذهب العلامة الحلي إلى عدم التداخل، و قال الشيخ الطوسي و ابن أبي عقيل بالتداخل. انظر: المبسوط: ١- ٤٠، و منتهى المطلب:
١- ١٣٣.
[٣] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٢- ٩٦٣، باب ٣١ من أبواب الأغسال المسنونة، حديث: ١.
[٤] في (أ) و (م): إن.
[٥] في (ا): بالموت يرتفع.
[٦] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٢- ٧٢٢، باب ٣١ من أبواب غسل الميت، حديث: ٧.
[٧] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ١- ٢٧٤، و ابن حمزة الوسيلة: ٢٣، و المحقق الحلي- شرائع الإسلام: ١- ١٩٤، و العلامة الحلي- منتهى المطلب: ٢- ٥٨٠.