القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١١٨
بالمعروف و إن قام غيره مقامه. و بالجملة فروض الكفايات كلها.
و تجب نية الوجوب حيث يتعين. و في ترك الحرام ينوي الوجوب [١] و في فعل المستحب و ترك المكروه ينوي الندب. و اللّه الموفق.
الفائدة السابعة و العشرون لما كانت الأفعال تقع على وجوه و اعتبارات أمكن أن يكون الفعل الواحد واجبا و ندبا و حراما و مباحا على البدل،
و إنما يختص ذلك بالنية، كضربة اليتيم، فإنها تجب في تعزيره، و تستحب في تأديبه، و تحرم لإهانته. و كالأكل، فإنه مباح بالنظر إلى ماهيته، و مستحب أو واجب أحيانا. و كالتطيب و الجماع، فإنهما من حظوظ النّفس، و قد ورد في فضائل الأعمال لهما ثواب كثير [٢]، و ما ذلك إلا بحسب النية، فلا يقصد المباضع و المتطيب بذلك إيفاء حظ نفسه بل حق اللّه في ذلك. و لا فرق في حظ النّفس أن يقصد بذلك مجرد (اللذة و التنعم) [٣]، أو إظهار التجمل بالطيب و اللباس للتفاخر، و الرياء، و استجلاب المعاملين، بل إذا تطيبت المرأة لغير الزوج فعلت حراما فاحشا. و كذا إذا خرجت متطيبة للتعرض للفجور أو مقدماته، أو قصد الرّجل بذينك [٤] التودد إلى النساء المحرمات. فكل ما فيه حظ النّفس تتصور فيه الأحكام الخمسة
[١] في (ح) زيادة: و في فعل الواجب ينوي الوجوب.
[٢] انظر: الطبرسي- مكارم الأخلاق: ٤٢- ٤٥، و الشيخ الصدوق- ثواب الأعمال: ٤٠، و الحر العاملي- وسائل الشيعة: ١٤- ٧٥ باب ٤٩ من أبواب مقدمات النكاح، حديث: ١، ٤.
[٣] في (ح): اللذات و النعم.
[٤] أي باللباس الفاخر و التطيب. و في (ا): بذلك.