القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٧١
الضرر أيضا كان قويا [١].
و كذا الكلام لو قال: هو ملكه لأني رأيت يده عليه، أو رأيته يتصرف فيه بغير مانع.
و غاية ما يقال: إن الشاهد ليس له وظيفة ترتيب المسببات على الأسباب إنما يشهد بما يعلم، و إنما ذلك وظيفة الحكام.
قلنا: إذا كان الترتيب شرعيا و حكاه الشاهد فقد حكى صورة الواقعة، فكيف ترد الشهادة بما هو مستندها في الحقيقة؟!
مسألة: لو شاهد ماء الغير يجري على سطح آخر، أو في ساحته، مدة طويلة بغير منازعة،
فهل للشاهد الشهادة بالاستحقاق؟
الظاهر: لا، صرح بذلك أولا. و قال بعض العامة: يجوز كونه سببا للتحمل، و لو صرّح به ردّت شهادته، و هو من النمط الأول.
و ربما رجحوا هذا المأخذ: بأن شاهد الرضاع لا يكفي قوله:
شاهدته ممتصا للثدي يحرك شفتيه ثمَّ حلقومه، و إن كان مستند الشهادة بإرضاع ذلك.
قلنا: و ما المانع من صحة هذه الشهادة على هذا الوجه، و ليس النزاع إلا فيها؟؟
و الحق الصريح: أن الشاهد إذا ذكر السبب و اقتصر عليه، لم تسمع شهادته، لأن هذه الأسباب إنما تصح الشهادة بها إذا أفادت الشاهد القطع، و لم يتعرض الشاهد له هنا، و إن ذكر السبب، و قال:
[١] في (ك): قولا.