القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٧٩
الأول: (ما يكون منافيا) [١] له، كضم الرياء، و توصف بسببه العبادة بالبطلان، بمعنى عدم استحقاق الثواب.
و هل يقع مجزئا بمعنى سقوط التعبد به، و الخلاص من العقاب؟
الأصح أنه لا يقع مجزئا، و لم أعلم فيه خلافا إلا من السيد الإمام المرتضى [١] قدس اللّه تعالى سره، فان ظاهره الحكم بالاجزاء في العبادة المنوي بها الرياء [٢].
الثاني: ما يكون من الضمائم لازما للفعل، كضم التبرد أو (التسخن أو التنظف) [٣] إلى نية القربة. و فيه وجهان ينظران: إلى عدم تحقق معنى الإخلاص، فلا يكون الفعل مجزئا، و إلى أنه حاصل لا محالة، فنيته كتحصيل الحاصل الّذي لا فائدة فيه. و هذا الوجه ظاهر [٤] أكثر الأصحاب [٥]. و الأول أشبه، و لا يلزم من (حصوله نية) [٦] حصوله.
[١] هو علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى الشهير بالسيد المرتضى ولد سنة ٣٥٥ ه تقلد نقابة الشرفاء و إمارة الحج و الحرمين و النّظر في المظالم و قضاء القضاة توفي سنة ٤٣٦ ه. خلف بعد وفاته ثمانين ألف مجلد من مقروءاته و مصنفاته و محفوظاته. (القمي- الكنى و الألقاب: ٢- ٤٤٥).
[١] في (م) و (أ): ما تكون منافيه.
[٢] انظر: السيد المرتضى- الانتصار: ١٧ (طبعة النجف).
[٣] في (ح): التسخين أو التنظيف، و في (م) و (أ):
التسخين و التنظيف.
[٤] في (ح) و (م) زيادة: عند.
[٥] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ١- ١٩، و العلامة الحلي- منتهى المطلب: ١- ٥٦.
[٦] في (ك): حصول نيته.