القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٥
قاعدة- ١٤٧ في ضبط ما يحتاج إلى الحاكم: كل قضية يقع [١] النزاع فيها
بين اثنين فصاعدا في إثبات شيء لأحدهم أو نفيه، أو كيفيته. و كل أمر مجمع على ثبوته و تعين الحق فيه، و لا يؤدي انتزاعه إلى فتنة، يجوز انتزاعه من دون الحاكم. و لو لم يتعين جاز في صورة المقاصة.
و من المرفوع إلى الحاكم: كل أمر فيه اختلاف بين العلماء، كثبوت الشفعة مع الكثرة. أو احتيج فيه إلى التقويم، كالأرش، و تقدير النفقات. أو إلى ضرب المدة، كالإيلاء و الظهار. أو إلى الإلقاء، كاللعان و القصاص، نفسا أو طرفا، و الحدود و التعزيرات مطلقا- و قد يقيد القصاص بخوف فتنة أو فساد- و حفظ مال الغياب، كالودائع و اللقطات.
فائدة يجوز عزل الحاكم في مواضع [٢]:
الأول: إذا ارتاب به الإمام فإنه يعزله، لحصول خشية المفسدة مع بقائه.
الثاني: إذا وجد من هو أكمل منه، تقديما للأصلح على المصلحة [٣].
قال النبي صلى اللّه عليه و آله: (من ولي من أمور المسلمين شيئا ثمَّ
[١] في (ح) و (م): وقع.
[٢] انظر هذه المواضع في قواعد الأحكام لابن عبد السلام:
١- ٨٠- ٨١.
[٣] ذكر هذين الموضعين القرافي في- الفروق: ٤- ٣٩.