القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٥
قاعدة- ١٠٣ اليمين لنفي شيء لا تكون لإثبات غيره.
و لها صور كثيرة:
منها: إذا اختلف البائع و المشتري في تقدم [١] العيب، حلف البائع مع عدم البينة و القرينة، و يحلف على القطع.
فلو اختلف [٢] بعد ذلك في الثمن و قلنا بالتحالف، أو كان الاختلاف في تعيين الثمن، فان التحالف فيه هو الأقرب، ففسخ البيع إما بالحلف أو بغيره، على اختلاف فيه، فطلب البائع من المشتري أرش العيب الّذي اختلفا فيه أولا، بناء على أنه استقر أنه حادث بيمين البائع، لم يكن له ذلك، لأن يمينه كانت لنفي الغرم عنه أو الرد، فلا يصلح لشغل ذمة المشتري، بل يحلف الآن المشتري على أن هذا العيب ليس بحادث، فان حلف برئ، و لا يثبت تقدمه بحيث يطالبه [٣] المشتري بالأرش، فإن رد اليمين أو نكل حلف البائع الآن على حدوثه و استحق أرشه، سواء قلنا يمين الرد كالإقرار أو كالبينة.
و منها: لو قذفه بالزنا، فلما دعاه للحد طلب منه يمينا على نفي الزنا و قلنا بقول الشيخ [٤]: بثبوت اليمين هنا، فنكل أو ردها على القاذف، فحلف القاذف أنه زنى، سقط حد القذف عنه، و لا
[١] في (ك): عدم.
[٢] في (ك): اختلفا.
[٣] في (ك) و (ح): يطالب.
[٤] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٨- ٢١٥- ٢١٦.