القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٤
وجه [١] يمتد إلى حين الرد، و هو ضعيف. نعم في المثلي تتوجه احتمالات لو تلف عند الغاصب، و المثل [٢] موجود، ثمَّ لم يدفعه حتى تلف. و الأقرب: أن المعتبر القيمة يوم الدفع.
و قد خرج من الضمان يوم التلف: ضمان ولد الأمة إذا انعقد حرا و وجبت قيمته على الأب، فإنها تعتبر عند الولادة لا حين الإحبال، و إن كان قضية الأصل: أن الإتلاف إنما هو حين إلقاء النطفة، فإنه لو لا هذا العارض كانت رقا لمولى الأمة، فانتقلت إلى الوالد حينئذ. قيل [٣]: و السرّ فيه: أن النطفة حينئذ لا قيمة لها، لكنه لما كانت مكملة بدم أمة، و كان تكوّنه حيوانا بالقوى التي أودعها اللّه تعالى في الرحم، صار كالثمرة المخلوقة من الشجرة، فهو من كسب أمه [٤]، فلذلك قدّر الإتلاف متأخرا إلى حين الوضع، فكأنه رقيق إلى حين الوضع، و من ثمَّ تبع الولد أمه في أحكام كثيرة.
فإن قلت: لم لا يقال: إن الوجه في ذلك: أن الولد كالجزء من الأم، فهو ملك لمالكها حتى ينفصل فهنالك ينتقل إلى ملك الوالد؟
قلت: يأبى ذلك الحكم بانعقاده حرّا. نعم ذكر في بعض الموارد أنه رقيق، و أنه يجب على الأب فكه عند الولادة. و على هذا لا يكون
[١] انظر: المحقق الحلي- شرائع الإسلام: ٣- ٢٤٠، فقد تردد في عدم اعتبار زيادة القيمة أو نقصانها بعد يوم التلف.
[٢] في (م): و المشتري، و الظاهر أن الصواب ما أثبتناه.
[٣] انظر: ابن عبد السلام- قواعد الأحكام: ٢- ١٥٤.
[٤] في (ا): أمته.