القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٦
كان شهر ربيع الأول. و كذلك كلما زاد (بعد) زاد شهر قبل، فان هذه الشهور ظروف، كما تقدم.
فيحصل على هذا الضابط مسائل غير متناهية، و إذا وصلت إلى أكثر من اثني عشر ظرفا فقد دارت السنة معك فربما عدت إلى غير الشهر الّذي كنت قلته في المسألة، و لكن من سنة أخرى. و كذا في السنتين إذا كثرت.
مسألة: فإن عكسنا و قيل: بعد ما قبل قبله رمضان، فمقتضى جعلنا الظروف متجاورة على ما هي في اللفظ يكون الشهر المسئول عنه رمضان،
فان كل شيء بعد جميع ما هو قبله و بعد قبلاته، و إن كثرت.
و قال ابن الحاجب: إنه شوال، بناء على ما تقدم [١]، و هو أن [القبل] [٢] الأول متقدم على البعد الأول [و البعد الأول] [٣] متوسط مضاف إلى البعد الأخير المضاف إلى الضمير العائد على الشهر المسئول عنه، فنفرض شهرا هو شوال، فقبله رمضان، و قبل رمضان شعبان. و السائل قد قال: إن رمضان بعد أحد القبلين، و القبل الآخر بعده، و ليس لنا شهران الثاني منهما رمضان إلا شوال، فتعين. فيكون رمضان موصوفا بأنه بعد، باعتبار شعبان، و بأنه قبل، باعتبار شوال، و لا تضاد كما تقدم [٤].
[١] راجع ص: ٢٦٠.
[٢] زيادة من الفروق: ١- ٦٧.
[٣] زيادة من الفروق: ١- ٦٧.
[٤] راجع: ٢٦٤.