القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٤٨
لذمة الضامن، و يكون من باب المعاملة على ما في الذمم بالأعيان، و هو نوع من الصلح.
و (تارة) مع بقاء العين، لتعذر ردها، و هو ضمان في مقابلة فوات اليد و التصرف، و الملك باق على مالكه. و في وجه للأصحاب [١] أن الضمان في مقابلة العين المغصوبة، لأنها التي يجب ردها، فالضمان بدل عنها.
قلنا: العين باقية، و الفائت إنما هو اليد و التصرف، و الضمان الفعلي إنما هو عن التالف بالفعل.
و تظهر الفائدة في الظفر به فيما بعد، فعلى الأول يترادّان، و على الثاني لا، حتى قال بعض العامة [٢]: لو كان المغصوب قريب الغاصب عتق عليه. و توغلوا في ذلك حتى ملكوا الغاصب ما غير صفته، كالطحن و الخياطة و الذبح [٣]. و أنه لو جنى على العبد بما فيه قيمته ملكه، مع قولهم: بأنه لو نقص عن القيمة لا يملك النقص [٤].
قاعدة- ١٣٠ الملك قد يكون للرقبة، و قد يكون للمنفعة، و قد يكون للانتفاع،
[١] انظر: العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ٣- ٢٧٧.
[٢] قاله أبو حنيفة. انظر: الدبوسي- تأسيس النّظر: ٢١.
[٣] هو مذهب الحنفية. انظر: المرغيناني- الهداية: ٤- ١١- ١٢، و الكاشاني- بدائع الصنائع: ٧- ١٤٨- ١٤٩.
[٤] انظر: الكاشاني- بدائع الصنائع: ٧- ٣١٣.