القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٥٠
و الظاهر أنه لا فرق بين العادة القولية- كاستعمال لفظ الدّابّة في الفرس- و الفعلية كاعتياد قوم أكل طعام خاص لو أوصى رجل بالصدقة بالطعام.
و قطع بعض العامة: بأن العادة الفعلية لا تعارض الوضع اللغوي، و أنه لم يجد أحدا حكى فيه خلافا إلا الآمدي [١] في الأحكام [١].
و يدل عليه أن كثيرا من العامة [٢] حمل قوله عليه السلام في الرقيق: (أطعموهم مما تأكلون، و ألبسوهم مما تلبسون) [٣] على ما اعتيد في زمن صاحب الشرع من مئاكل العرب المتقاربة الواقعة بحسب ضيق معايشهم، و هذه عادة فعلية، و حملوه على الاستحباب فيمن ترفع عن ذلك المأكل.
فائدتان
الأولى: ما ذكر أدلة شرعية الأحكام، و هاهنا أدلة أخر لوقوع الأحكام، و لنصرف الحكام.
فأدلة الوقوع منتشرة جدا، فان الدلوك سبب لوجوب صلاة الظهر و دليل حصول الدلوك و وقوعه في العالم متكثر كالأسطرلاب [٤]،
[١] هو أبو الحسن علي بن محمد بن سالم التغلبي سيف الدين الآمدي الحنبلي الشافعي البغدادي له مصنفات في الفقه و الأصول و المنطق توفي بدمشق سنة ٦٣١ ه. (القمي- الكنى و الألقاب: ٢- ٦).
[١] انظر: ٢- ٤٨٦.
[٢] انظر: الشافعي- الأم: ٥- ٩٠- ٩١.
[٣] صحيح مسلم: ٤- ٢٣٠٣، حديث: ٣٠٠٧ من كتاب الزهد.
[٤] و هي آلة معروفة يستعلم منها استخراج المواقيت و نحوها.