القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٨٠
و يحتمل أن يقال: إن كان الباعث الأصلي هو القربة ثمَّ طرأ التبرد عند الابتداء في الفعل، لم يضر، و إن كان الباعث الأصلي هو التبرد فلما أراده ضم القربة، لم يجز. و كذا إذا كان الباعث مجموع الأمرين، لأنه لا أولوية حينئذ فتدافعا، فتساقطا، فكأنه غير ناو.
و من هذا الباب ضم نية الحمية إلى نية [١] القربة في الصوم، و ضم ملازمة الغريم إلى القربة في الطواف و السعي و الوقوف بالمشعرين.
الثالث: ضم ما ليس بمناف و لا لازم، كما لو ضم إرادة دخول السوق مع نية التقرب في الطهارة، أو إرادة الأكل، و لم يرد بذلك الكون على طهارة في هذه الأشياء، فإنه لو أراد الكون على طهارة كان مؤكدا غير مناف، و هذه الأشياء إن لم يستحب لها الطهارة بخصوصها إلا أنها داخلة فيما يستحب بعمومه. و في هذه الضميمة وجهان مرتبان على القسم الثاني، و أولى بالبطلان، لأن ذلك تشاغل عما يحتاج إليه بما لا يحتاج إليه [٢].
الفائدة الرابعة يجب في النية التعرض لمشخصات الفعل من غيره،
فيجب نية جنس الفعل، ثمَّ فصوله و خواصه المميزة التي لا يشاركه فيها غيره، كالوجوب و الندب، و الرفع، و الاستباحة في الطهارة حيث يمكن، أو الاستباحة وحدها حيث لا يمكن، فلو ضم نية الوجوب [٣] و الندب في فعل واحد، كما لو نوى بالغسل الجنابة و الجمعة، بطل، لتنافي الوجهين. و يحتمل
[١] زيادة من (م) و (أ).
[٢] انظر هذه الفائدة في الأشباه و النّظائر- للسيوطي: ٢٣.
[٣] في (ح) و (م) و (أ): الواجب.