القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٣
و الإيقاعات يترتب عليها ما قلناه في العقود.
و أما المسماة بالأحكام فالغرض منها إما بيان الإباحة، كالصيد، و الأطعمة، و الإرث، و الأخذ بالشفعة.
و أما بيان التحريم، كموجبات الحدود و الجنايات، و غصب الأموال.
و اما بيان الوجوب، كنصب القاضي، و نفوذ حكمه، و وجوب إقامة الشهادة عند التعيّن، و وجوب الحكم على القاضي عند الوضوح.
و أما بيان الاستحباب، كالطعمة في الميراث، و آداب الأطعمة و الأشربة و الذبائح. و العفو في حدود الآدميين و قصاصهم و دياتهم.
و أما بيان الكراهة، كما في كثير من الأطعمة و الأشربة، و آداب القاضي.
قاعدة- ٤ لما ثبت في علم الكلام [١] أن أفعال اللّه تعالى معللة بالأغراض،
و أن الغرض يستحيل كونه قبيحا، و أنه يستحيل عوده إليه تعالى، ثبت كونه لغرض يعود إلى المكلّف، و ذلك الغرض إما جلب نفع إلى المكلف أو دفع ضرر عنه، و كلاهما قد ينسبان إلى الدنيا، و قد ينسبان إلى الآخرة.
فالأحكام الشرعية لا تخلو (عن أحد) [٢] هذه الأربعة. و ربما اجتمع في الحكم أكثر من غرض واحد، فان المتكسب لقوته و قوت عياله الواجبي النفقة [٣] أو المستحبي النفقة إذا انحصر وجهه في التكسب،
[١] انظر: العلامة الحلي- كشف المراد شرح تجريد الاعتقاد:
١٦٩ (الطبعة الحجرية بإيران ١٣١٠ ه).
[٢] في (ح): من أمر واحد من.
[٣] زيادة من (م) و (أ).