القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٠٧
(وَ تَعٰاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوىٰ) [١]. و قوله عليه السلام: (و اللّه في عون العبد ما كان [٢] العبد في عون أخيه) [٣]، و قوله صلى اللّه عليه و آله: (كل معروف صدقة) [٤].
و هل يجوز قبض الزكوات و الأخماس من الممتنع و صرفها [٥] في أربابها، و كذا بقية وظائف الحكام غير ما يتعلق بالدعاوي؟ فيه وجهان. و وجه الجواز ما ذكرناه. و لأنه لو منع ذلك لفاتت مصالح صرف تلك الأموال، و هي مطلوبة للّه سبحانه.
قال بعض متأخري العامة [٦]: لا شك أن القيام بهذه المصالح أتم [٧] من ترك هذه الأموال بأيدي الظلمة يأكلونها بغير حقها، و يصرفونها إلى غير مستحقها، فان توقّع إمام يصرف ذلك في وجه حفظ المتمكن تلك الأموال إلى حين تمكنه من صرفها إليه، و إن يئس من ذلك- كما في هذا الزمان- تعين صرفه على الفور في مصارفه،
[١] المائدة: ٢.
[٢] في (م) و (أ): ما دام، و ما أثبتناه مطابق لما في سنن ابن ماجه.
[٣] انظر: سنن ابن ماجه: ١- ٨٢، باب ١٧ من أبواب المقدمة، حديث: ٢٢٥.
[٤] انظر: صحيح مسلم: ٢- ٦٩٧، باب ١٦ من أبواب الزكاة، حديث: ٥٢، و الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٦- ٣٢١، باب ٤ من أبواب الصدقة، حديث: ١- ٢.
[٥] في (أ) و (م) و (ك): و تفرقها.
[٦] هو عز الدين بن عبد السلام في- قواعد الأحكام: ١- ٨٢.
[٧] في (ا): أهم، و ما أثبتناه مطابق لما في قواعد الأحكام.