القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٢
قاعدة- ٨٨ كلما وقع الإتفاق على أصول أجريت فروعه عليه.
و قد يختلف فيها لعارض.
ثمَّ قد يكون الاختلاف بعد تعيين العلة، كالاتفاق على أن العلة في طهورية الماء [١] هي إطلاقه، ثمَّ خالف العامة في المتغير بالتراب المطروح قصدا، أو بالملح المائي [٢].
و هذا عجيب، لأن العلة إذا كانت قائمة كيف يتخلف عنها المعلول؟؟
قالوا: هذا يسلب اسم الماء، لأن طهوريته إما تعبد لا يعقل معناه، و إما لاختصاصه بمزيد لطافة ورقة و نفوذ لا يشاركه فيها سائر المائعات [٣]. و على التقديرين المناط الاسم.
قلنا: مسلم لكن التقدير أنه لم يزل الاسم بهذا النوع من التغير.
و لو زال فلا إشكال في زوال الطهورية.
[١] في (م) و (أ) زيادة: إنما.
[٢] الصحيح من مذهب الشافعية أن هذا التغير لا يؤثر في سلب اسم الإطلاق عنه. و لهم وجه آخر: أنه يسلب الاسم عنه. كما أن مذهب الحنابلة هو عدم التأثير. و لهم قول بأنه يتأثر بالتغير بالتراب أو بالملح المائي. كما أن التأثر بأحدهما قول لبعض المالكية. انظر:
النوويّ- المجموع: ١- ١٠٢، و ابن قدامة- المغني: ١- ١٣، و المرداوي- الإنصاف: ١- ٢٣- ٢٤، و الحطاب- مواهب الجليل:
١- ٥٧- ٥٨، و ابن جزي- قوانين الأحكام الشرعية: ٤٤.
[٣] انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٤٣٥.