القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٩
أن العمل أحمز من النية فكيف يكون مفضولا؟؟ و روي أيضا: (أن المؤمن إذا هم بحسنة كتبت بواحدة فإذا فعلها كتبت عشرا) [١] و هذا صريح في أن العمل أفضل من النية و خير.
السؤال الثاني: أنه روي: أن النية المجردة لا عقاب فيها [٢]، فكيف تكون شرا من العمل؟
أجيب بأجوبة:
منها: أن المراد، أن نية المؤمن بغير عمل خير من عمله بغير نية.
حكاه السيد المرتضى رحمه اللّه [٣].
و أجاب عنه: بأن (أفعل) التفضيل يقتضي المشاركة، و العمل بغير نية لا خير فيه، فكيف يكون داخلا في باب التفضيل؟؟ و لهذا لا يقال: العسل أحلى من الخل [٤].
و منه: أنه عام مخصوص، أو مطلق مقيد، أي [٥]: نية بعض الأعمال الكبار، كنية الجهاد، خير من بعض الأعمال الخفيفة، كتسبيحة
[١] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ١- ٣٦، باب ٦ من أبواب مقدمة العبادات، حديث: ٦- ٨.
[٢] انظر: المصدر السابق: حديث: ٦- ٨، ١٠، ٢٠، ٢١.
[٣] أمالي المرتضى: ٢- ٣١٥. و انظر أيضا: ابن عبد السلام- قواعد الأحكام: ١- ٢٢٥، و الغزالي- إحياء علوم الدين: ٤- ٣٦٦.
[٤] أمالي المرتضى: ٢- ٣١٥. و انظر أيضا: ابن عبد السلام- قواعد الأحكام: ١- ٢٢٥، و الغزالي- إحياء علوم الدين: ٤- ٣٦٦.
[٥] في (ا): إذ.