القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٧٠
و التحقيق في هذه المسألة: أن الحمل من الأمة إنما يرد معه الواطئ إذا كان ولدا للبائع، فإنها تكون أم ولد، فيمنع بيعها. فليس الردّ هنا اختياريا بل قهريا. و إنما يجيء المثال على قول أكثر الأصحاب [١] بأن مجرد الحمل عيب، و أن الرد على سبيل الاختيار، و يستثنون هذا من التصرف الّذي لا [٢] يمنع الردّ.
و منها: أن الناسي لنية الصوم إذا جددها قبل الزوال، فإنه يقدر كون النية واقعة من الليل فينعطف في التقدير إلى قبل الفجر، مع أن الواقع عدم النية.
فإن قلت: لم لا يكون هذا من باب الكشف، بمعنى إنا نتبين بموت المقتول تقدم ملكه، و بوقوع العتق تقدم ملك المعتق عنه.
إلى آخرها؟
قلت: لا سبب متقدم هنا تستند إليه هذه الأمور حتى تكون هذه الأشياء [٣] كاشفة عنه، إذ التقدير عدم السبب بالكلية.
قاعدة- ٣٩ الأحكام بالنسبة إلى خطاب التكليف و الوضع تنقسم إلى [٤] أربعة أقسام:
أحدها: ما اجتمع فيه الأمران، و هو كثير:
[١] انظر: العلامة الحلي- تذكرة الفقهاء: ١- ٥٢٦.
[٢] الظاهر أن (لا) زائدة، لأن المثال المذكور مستثنى من التصرف الّذي يمنع الرد. انظر العلامة الحلي- تذكرة الفقهاء: ١- ٥٢٦.
[٣] في (م) و (أ): الأسباب.
[٤] زيادة من (ح) و (أ).