القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٦٢
و منه عند بعض الأصحاب [١]: تضمين الصناع و شبههم العين المستأجر على عملها، إلا أن يقيم البينة بتلفها، محافظة على حفظ أموال المستضعفين، لئلا يدعي التلف.
و منه: منع القضاء بالعلم في حقوق اللّه تعالى عند بعض الأصحاب [٢] لئلا يتسلط بعض قضاة السوء [٣] على قضاء باطل.
الرابع: ما كانت الوسيلة فيه مباحة بالنسبة إلى أحد المتعاطيين حراما بالنسبة إلى الآخر، كدفع المال إلى المحارب ليكف، (أو الحربي للعجز عن) [٤] المقاومة، أو إلى صادّ الحاج ليرجع، أو إلى الكفار في فك أسرى المسلمين، فإنها مباحة بالنسبة إلى الدافع حرام بالنسبة إلى القابض.
و منه: الرشوة إذا توسل [٥] بها إلى الحاكم بالحق، فإنها حرام بالنسبة إلى القاضي.
الخامس: الوسيلة إلى المعصية حرام [٦] كالمتوسل إليه، كرشوة
[١] انظر: الشيخ المفيد- المقنعة: ١٠٠، و السيد المرتضى- الانتصار: ٢٢٥.
[٢] انظر: ابن حمزة الطوسي- الوسيلة: ٣٩.
[٣] في (م): الجور.
[٤] في (ك): الحربي عن، و في (أ): عن الحرب للعجز عن، و سيأتي من المصنف ذكر هذه المسألة بما يشابه هذا التعبير.
[٥] في (ك) و (م) و (أ): توصل.
[٦] في (ح) زيادة: فإنها.