القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٩٨
و في تحقق الإكراه على زنا الرّجل [١]، و الأظهر تحققه، لأن الانتشار طبيعي، و الإكراه إنما هو على الإيلاج، و هو متصور [٢].
قاعدة- ٥٦ الأمر و النهي متعلقهما إما أن يكون معينا أو مطلقا.
و المعين إما أن يتجزأ، أو لا.
و الأول: يشترط في الأمر الاستيعاب، كمن حلف على الصدقة بعشرة، فلا يكفي البعض.
و في النهي يكفي الانتهاء عن البعض، فلو حلف على أن لا يأكل رغيفا، أو علق الظهار به، فلا بد من استيعابه في تحقق الحنث، فلا يحنث بالبعض، لأن الماهية المركبة تعدم بعدم جزء منها.
و قال بعض العامة [٣]: يحنث في النهي بمباشرة البعض، فلو أكل بعض الرغيف المحلوف على تركه حنث، لأنه إذا أكل منه شيئا فقد أخرجه عن مسمى الرغيف، لأن الحقيقة المركبة تعدم بعدم بعض أجزائها.
قلنا: توجه النهي إنما هو على المجموع.
و اما ما لا يتجزأ فلا فرق بين الأمر و النهي، كالقتل، لو حلف
[١] ذهب بعض الشافعية إلى أن الإكراه لا يتصور في زنا الرّجل فلا أثر له. انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٢٢٨.
[٢] في (م) و (أ): مقصود، و الظاهر أن الصواب ما أثبتناه.
[٣] ذهب إليه بعض الحنفية و المالكية. انظر: القرافي- الفروق:
٣- ٧٤، ٧٦، و قاضي خان- الفتاوى الخانية: ٢- ٤٥، و ابن عابدين- رد المختار: ٣- ٩٦- ٩٧.