القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٣
فالأقرب البناء على الحل، و إن كان تركه أحوط مع وجود غيره مما لا شبهة فيه. أما لو انحصرا، فالأولى الحرمة، لأنه من باب ما لا يتم الواجب إلا به.
و لو عم في بلدة [١] الحرام و ندر فيها الحلال، فالأولى التجنب مع الإمكان، و لو لم يمكن، تناول ما لا بد منه من غير تبسط. هذا إذا علم المالك، و لو جهل فعندنا الفرض الخمس، فيمكن أن يقال: من تناول منه خمسه. و عند العامة [٢] كل مال جهل مالكه و لا يتوقع معرفته فهو لبيت المال. و قد نظم بعضهم [٣] وجوه بيت المال فقال:
جهات أموال بيت المال سبعتها
في بيت شعر حواها فيه لافظه [٤]
خمس، خراج، و فيء، جزية، عشر
و إرث فرد، و مال ضل حافظه
[٥] و ظاهر كلام أصحابنا [٦] انحصار وجوه بيت المال في المأخوذ من الأرض المفتوحة عنوة، خراجا أو مقاسمة. و يمكن إلحاق سهم سبيل اللّه في الزكاة به على القول بعمومه [٧]. و قد ذكر [٨]
[١] زيادة من (أ).
[٢] انظر: ابن عبد السلام- قواعد الأحكام: ١- ٨٤.
[٣] هو القاضي بدر الدين بن جماعة. انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٥٦٤.
[٤] في الأشباه و النّظائر: كاتبه.
[٥] في الأشباه و النّظائر: صاحبه.
[٦] انظر: العلامة الحلي- تذكرة الفقهاء: ١- ٤٢٧.
[٧] قيل: ان مصرف سبيل اللّه القرب كلها، و هو اختيار المصنف في اللمعة. و قيل: يختص بالجهاد. انظر: الشهيد الثاني- الروضة البهية: ١- ١٠٩.
[٨] في (ح) زيادة: بعض.