القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٠٠
المنذورة [١]، و فيه إشارة إلى تنزيله منزلة الأضحية المستحبة، لا الهدي الواجب.
و لو نذر إتيان المسجد الحرام، فان نزلنا النذر على الواجب بالشرع لزم إتيانه بنسك، و إن نزلنا على الجائز شرعا، و كان ممن يجوز له دخول مكة بغير إحرام، لم يجب [٢].
و منه: أن قاطع الطريق إذا قتل فإنه يقتل، ففي هذا القتل معنى القصاص، لأنه قتل في مقابلة قتل، و فيه معنى الحد، لأنه لا يصح العفو عنه، بل لو عفا الولي [٣] قتل حدا، سواء قلنا بالترتيب أو بالتخيير، فهل يغلب حق اللّه أو جانب الآدمي؟ فيه وجهان.
و تظهر الفائدة في مواضع:
منها: إذا قتل من لا يقاد به كالأب ولده، و الحر العبد، و المسلم يقتل [٤] الكافر، إن غلبنا حق اللّه تعالى قتل به، و إن غلبنا حق الآدمي قتل لا به.
و لو قتل جماعة، فان غلبنا معنى القصاص قتل بواحد منهم و للباقين الدية، في وجه ذكره الأصحاب [٥]. و هو الأولى، إن ترتبوا، و بواحد بالقرعة إن لم يترتبوا. و إن غلبنا حق اللّه تعالى قتل بهم،
[١] ذكر هذا الرّأي الشيخ الطوسي في- الخلاف: ٢- ٢٠٩، و لكنه في المبسوط: ١- ٣٩٣ ذهب إلى عدم جواز الأكل منها.
[٢] انظر في فروع النذر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ١٨١- ١٨٣، و ابن رجب- القواعد: ٢٤٤- ٢٤٥.
[٣] زيادة من (أ).
[٤] زيادة من (م) و (أ).
[٥] انظر: العلامة الحلي- تحرير الأحكام: ٢- ٢٥٦.