القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٣٧
مثل (سوى، و غير) فكأنه قال: لا لبست ثوبا غير الكتان، فلا يكون الكتان محلوفا عليه، فلا يضر تركه و لا لبسه [١].
و منه: لو قال: ليس له علي عشرة إلا خمسة. فإنه قيل [٢] لا يلزمه شيء، لأن النفي الأول توجه إلى مجموع المستثنى و المستثنى منه، و ذلك عشرة إلا خمسة، و هي خمسة، فكأنه قال: ليس له علي خمسة.
و وجه اللزوم: أن النفي ب (ليس) لم يتوجه إلا في العشرة، ثمَّ الاستثناء بعد ذلك من المنفي ب (ليس) فكان إثباتا للخمسة.
و التحقيق: أنه إن نصب (خمسة) فلا شيء، و إن رفع فخمسة.
قاعدة- ٧٦ الاستثناء المجهول باطل، فيبطل في المبيعات و سائر العقود،
كقوله: بعتك الصبرة إلا جزء منها. و في صحيح مسلم [٣] عن جابر: (أن النبي صلى اللّه عليه و آله نهى عن الثنيا).
و ربما جاءت في الإيقاعات، كقوله: عبيدي أحرار إلا واحدا، أو: أعطوه نخلي إلا نخلة.
و لو قال: بعتك الصبرة إلا صاعا منها، و هي متفرقة، و أراد
[١] هذا الجواب منسوب إلى عز الدين بن عبد السلام. انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٤٠٧.
[٢] انظر: العلامة الحلي- تذكرة الفقهاء: ٢- ١٦٤، و شمس الدين الرملي- نهاية المحتاج: ٥- ١٠٥.
[٣] ٣- ١١٧٤، باب ١٦ من كتاب البيوع، حديث: ٨٥.