القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٥٢
الحال الحاضر لما كان الإمهال يؤدي إلى هذا الإخلال.
سلمنا، لكن المراد بالأعدل ظاهرا، و قد يسعى في تحصيل الأعدل أيضا ظاهرا، و لو زورا، فان العصمة إذا ارتفعت اتسع المجال.
فالمحذور لازم. و لأن من القضايا ما يمكن فيها تكثير الشهود و تبديلهم، كالشهادة على بيع معين، فإنه يمكن أن يحضر جماعة (فيأتي ببعضهم) [١] ثمَّ يسعى لإكمال الباقي. أو على إقرار، فيسعى لسماع الإقرار ثانيا و ثالثا، و ذلك ممكن في الكثرة و الأعدلية.
قاعدة- ٨٣ الإنشاء هو: القول الّذي يوجد به مدلوله في نفس الأمر [٢].
فقولنا: (يوجد به مدلوله)، احتراز من الخبر، فإنه تقرير لا إيجاد. و قولنا: (يوجد) المراد به الصلاحية للإيجاد، فلو صدر الإنشاء من سفيه أو ناقص الأهلية لم يخرج عن كونه إنشاء، لصلاحية اللفظ لذلك، و إنما امتنع تأثيره لأمر خارج. و قولنا: (في نفس الأمر) ليخرج به العقد المكرر، فإنه قول صالح لإيجاد مدلوله ظاهرا و لا يسمى إنشاء، لعدم الإيجاد في نفس الأمر.
و من قال بالكلام النفسيّ، [٣] قال: إن إنشاء السببية، و الشرطية، و المانعية، بل الأحكام الخمسة، قائمة بذات اللّه تعالى، ثمَّ أنه تعالى لما أنزل الكتاب دالا على ما قام بذاته زيد في الحد
[١] في (ك): فيأبى بعضهم.
[٢] انظر: القرافي- الفروق: ١- ٢١.
[٣] انظر المصدر السابق: ١- ٤٩.