القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٢٩
إحداها: ما يسهل اجتنابه، كبيع الملاقيح و المضامين [١]، و غير المقدور على تسليمه، و هذا لا تخفيف فيه، لأنه أكل مال بالباطل.
و ثانيها: ما يعسر اجتنابه و إن أمكن تحمله بمشقة، كبيع البيض في قشره، و البطيخ و الرمان قبل الاختبار، و بيع الجدار و فيه الأس [٢] و هذا يعفى عنه تخفيفا.
و ثالثها: ما توسط بينهما، كبيع الجوز و اللوز في القشر الأعلى، و بيع الأعيان الغائبة بالوصف، و الظاهر صحته لمشاركته في المشقة.
و منه: الاكتفاء بظاهر الصبرة المتماثلة، و بظهور مبادئ النضج في بدو الصلاح و إن لم ينته.
و من التخفيف: شرعية خيار المجلس لما كان العقد قد وقع بغتة فيتعقبه الندم، فشرع ذلك ليتروى. ثمَّ لما كان مدة التروي قد تزيد على ذلك جوز خيار الشرط بحسبه و إن زاد على ثلاثة أيام، ليتدارك فيه ما عساه يحصل فيه من غبن يشق تحمله.
و منه: شرعية المزارعة و المساقاة و القراض و إن كانت معاملة على معدوم، لكثرة الحاجة إليها.
و منه: إجارة الأعيان، فإن المنافع معدومة حال العقد.
و منه: جواز تزويج المرأة من غير نظر و لا وصف، دفعا للمشقة
[١] المضامين: ما في أصلاب الفحول، و هي جمع مضمون.
و الملاقيح: جمع ملقوح، و هو ما في بطن الناقة، و هي الأجنة. و فسرهما مالك بالعكس. انظر: ابن الأثير- النهاية: ٣- ٢٦، مادة (ضمن)، و مالك- الموطأ: ٢- ٧٠.
[٢] في (ح): الآجر.